18/6/2016 09:10 AM

"جيش المؤمل" والتيار الصدري.. انشقاق أم ولاء؟

عدنان خفاجة – سارا بريس:
أثار إعلان أحد أعضاء التيار الصدري، هو سعد سوار، الخميس الماضي، جدلاً واسعاً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بإعلانه تأسيس "جيش المؤمّل" مشيرا في تدوينة تابعتها "سارا بريس" على صفحته في "فيسبوك" إلى ان الفصيل الجديد سيفتح مقره العام قريبا في بغداد.
وبالفعل، فقد نشرت صفحة إعلام قائد "جيش المؤمّل"، بعد يوم واحد، صورة لشباب يقومون بحملة تنظيف لمقر الجيش الجديد، ما يعني افتتاحه عمليا، فيما دعا سوار "الجميع إلى الانضمام إليه من مختلف محافظات العراق".
وأضافت التدوينة: "نحن على أهبة الاستعداد للراغبين إلى الذهاب من أجل حماية المقدسات الإسلامية".
وعرّف سوار، نهجه الجديد بالقول "نحن جيش مستقل لا ينتمي لأي جهة مما تدعون".
وعلى رغم ان سوار اكّد في تدوينة أخرى، على ان هذه الخطوة من جانبه لا تعني انشقاقا عن التيار الصدري، بالقول "انا سعد سوار، لست منشقا، فلا تستعجلوا بأطلاق الأحكام. وتصبحوا من النادمين"، الا ان الكثير من متابعي صفحته عدّوها خروجا واضحا على التيار الصدري، الذي يقوده مقتدى الصدر، ومنهم القيادي في التيار الصدري، الشيخ حسين الشباني، الذي خاطب قائد "جيش المؤمل" عبر تدوينة له على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، بالقول: "سمعت خبر خروجك على التيار وتأسيس جيش خارج قيادة مقتدى الصدر، لذا أوجه كلامي لك من أخ ناصح، فمهما كان الذي ذكرته من رسالتك وتحملك العناء والاقصاء والتهميش، فهو ليس مبرر لك في الخروج عنه، فالأفضل ان تضع في حساباتك ان هناك أشخاص يعملون على إفراغ الخط من المخلصين، وبخروجك هذا حققت النصر لهم".
وفي تأكيد على البدء في التحشيد للفصيل القتالي والسياسي الجديد، كتب سعد سوار "انتظروا فيديو للحاج سعد سوار في الأيام المقبلة ليشرح لكم ما جرى من مؤامرة بخصوص جيش المؤمل".
وفي انتقاد واضح و"عتب" موجّه إلى سعد سوار، كتب الشيباني في منشوره "أنت صاحب المواقف المشهودة فموقفك ضد المنشقين من أول الأمر، كان موقفا مميزاً ويشهد له القاصي والداني واعتقد انه سبباً في التضيق عليك، ولعلمي ان اغلب القيادات تعاني مرض النقص في المواقف وأنت أيضاً سهلت الأمر لهم في ذلك".
ويبدو ان سوار على خلاف مع زعيم التيار الصدري، وفق ما ادلى به الشيباني حين قال "أما عتبك على قائدك الصدر فليس مبرر فالقائد الصدر له ظروف لا نعلمها فينبغي حمله على الصحة".
واعتبر الشيباني ان سوار أصبح بعد هذه الخطوة في "وضع جعله في خانة الأعداء"، وخاطبه "لا ينبغي ان تكون في خانة الأعداء ضد قائدك وابن مرجعك".
وتفيد متابعة "سارا بريس"، لما نُشر عن الفصيل القتالي الجديد الى ان مهمته تتجاوز الأراضي العراقي، نحو سوريا، وهو ما أوضحه أحد مقاتلي "جيش المؤمل" الذي قال عن نفسه عبر التواصل الاجتماعي، انه "موجود في منطقة السيدة زينب في سوريا"، مشيرا الى ان "أطرافا استغلت ظهور جيش المؤمّل على الساحتين العراقية والسورية للضغط على خصومها ونحن لا نقبل بهذا مطلقا، نحن جئنا لغرض الجهاد في سبيل الله".
إلى ذلك حذّر حسين الساعدي، وهو احد انصار التيار الصدري، قائد "جيش المؤمل"، سعد سوار من ان "الموسوعة المهدوية للشهيد الصدر تشير إلى ان الشام ستصبح مسرحا للحروب الأهلية وتتنازل ثلاث رايات أو جهات كلها في النار "، في إشارة الى المصير الذي ينتظر "جيش المؤمل" لأنه أنشق عن التيار الصدري بحسب اعتقاد انصار التيار.
وخاطبه أيضا "سعد سوار، لقد ضيّعت تاريخك وضيعت اسمك ".
وتأسيس "جيش المؤمل" من منشقين عن التيار الصدري، ليس الأول من نوعه، فقد انشقّ قيس الخزعلي، وأسس "عصائب أهل الحق"، في يوليو 2006 التي استقلت تماما عن جيش المهدي التابع للتيار الصدري، وأوس الخفاجي الذي أسس "كتائب أبي الفضل العباس".


ولا يبدو التيار الصدري غير مكترث بهذه الانشقاقات، بل عبّر عن قلقه بسرعة، متّهما الخصوم بالعمل على شق التيار الصدري،
فقد كشف القيادي في التيار الصدري ناصر السويعدي، الخميس عن انشقاقات جديدة في التيار وتشكيل حركات مسلحة جديدة لا تخضع لقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وقال السويعدي في حديث صحافي تابعته "سارا بريس" إن القيادي في التيار سعد سوار انشق قبل أيام وشكّل قوة عسكرية جديدة تحمل اسم "جيش المؤمل" برعاية مالية وتسليح مباشر من رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، مضيفاً أن "جيش المؤمل لا يخضع للصدر".