3/4/2019 08:31 AM

"بلا دماء" لـ آليساندرو باريكو

سارا بريس:

صدر عن منشورات الجمل رواية "بلا دماء" لآليساندرو باريكو، ترجمة أماني فوزي حبشي، ومما جاء في تقديمها للترجمة: عندما صدرت هذه الرواية كان العالم قد بدأ مرحلة جديدة، كان كل ما حولنا يضج بويلات الحرب، وتُغرقه شلالات الدماء. حاولت أن أشرع في الترجمة، ولكن حالت دون ذلك ظروف كثيرة، ومنها بشاعة الجزء الأول من الرواية، ولكن العام مرّ ولم يتغير شيء فلا يزال القتلى يتساقطون في كل مكان، بل أصبح مشهد القتل معتادًا حتى بالنسبة إلى الأطفال الصغار الذين يُصدَمون به كل يوم على شاشات التلفزيون.
لم يعد المرء يستطيع فهم أي شيء مما يحدث حوله، أصبح القتل سهلًا، وكما يقول المؤلف عن بطلته: "وحاولتْ أن تتساءل من أين يأتي ذلك الإيمان العبثي بضرورة تلك الحرب البشعة، واكتشفت أنه ليست لديها إجابات".
أصبح إهدار الحياة سهلًا كأنه إغلاق منزل ما أو نافذة، الجميع يقتلون كأن أهدافهم أشجار أو ألواح خشبية.
ولكن وسط هذا العالم البشع، وتلك الرغبة في الانتقام والقتال، خرج بعض الأشخاص من منازلهم، يؤمنون بشيء آخر، يطالبون بعالم أفضل، ولكن بطريقة سلمية، خرجوا يحاولون الدفاع عن شعب تعرَّض للظلم والقتل فباتَ أفراده بلا أمل في الحياة، خرجت راشيل كوري تحاول منع الجرارات الإسرائيلية من هدم المنازل الفلسطينية فقُتلت أسفل ثِقل تلك الجرارات المتوحشة، وخرج توماس هيرندل ليساعد الأطفال، فأُصيب بطلق ناريّ في رأسه.
 ترك كلٌّ منهما مستقبله المضمون وخرج مع أعضاء "المنظمة الدولية للتضامن" ليبحث عن عالم أفضل "بلا دماء" فسقط مضرجًا بدمائه"...