5/12/2018 01:12 PM

تنسيق استخباراتي بين أربيل وأنقرة.. ضابط بالاستخبارات التركية بقبضة الدفاع الشعبي يكشف معلومات مهمة

سارا بريس:

ادلى الضابط في الإستخبارات التركية والاسير لدى قوات الدفاع الشعبي، باعترافات مهمة ، و هو العمل على بناء حزب مناوء لحزب العمال الكردستاني بتنسيق استخباراتي بين انقرة و هولير و بقيادة اشخاص انفصلوا عن العمال الكردستاني في 2004 وابرزهم نظام الدين تاش.
وكشف الضابط في المخابرات التركية ايدن كونال، الذي اعتقل في عملية لقوات الدفاع الشعبي في شهر آب 2017  بجنوب كردستان، معلومات عن لقائه بنظام الدين تاش الذي انفصل عن صفوف حزب العمال الكردستاني 2004، وقال ايدن ان تاش اجتمع مع قيادات الاستخبارات التركية مرتين في عام 2017 و جرى اللقاء باشراف و تنسيق من قبل حزب الديمقراطي الكردستاني بمنطقة مصيف صلاح الدين في هولير، و خلال اللقاءات تلك، طرح تاش فكرة تأسيس حزب مناوئ للعمال الكردستاني، وقد قبلت الاستخبارات تلك الفكرة.
واوضح ايدن ان "تاش و الذي كان معروفاً باسمه الحركي (بوطان) اراد الاجتماع مع الاستخبارات التركية، و جرى ذلك عبر الوسيط وهو "الباراستن( مؤسسة ااستخباراتية تابعة للديمقراطي الكردستاني)، الذي نقل دعوة تاش عبر القنصلية التركية في هولير، يطالب فيه اللقاء مع المخابرات التركية . واستجابةً للدعوة، جرى اللقاء بين تاش و رئيس دائرة الاستخبارات التركية محمد لفند توركوجو وكنت انا ايضاً برفقته، في مبنى "باراستن"  بمنطقة مصيف صلاح الدين ، اذار 2017 ."وفقاً لما أوردته ةكالة "هاوار" للأنباء.
و قال ايدن خلال اعترافاته ان مسؤول ملف حزب العمال الكردستاني في الباراستن و يدعى صالح بارزاني، الى جانب ممثل الاستخبارات التركية في هولير سلجوق شنل، و مترجم لغوي،  كانوا مشاركين ايضاً في اللقاء.
و الضابط المخابراتي الاسير ايدن كونال كان قد شارك بمهام التواصل مع الجهات التي تنفصل و تفر عن حزب العمال الكردستاني و. اشار الى ان نظام الدين تاش طرح  خلال اللقاء في مصيف صلاح الدين اذار 2017، فكرة تأسيس حزب في شمال كردستان ليكون بديلاً عن حركة التحرر الكردستانية في المنطقة و تحرف الشارع الكردي عن الحركة، و توجه انظار الجماهير الى الحزب البديل الذي هو بصدد تأسيسه انذاك، و ذلك لافراغ نضال حزب العمال الكردستاني و تشتيت شعبيته.
ونقل ايدن عن تاش قوله خلال الاجتماع، انه انفصل عن صفوف حزب العمال الكردستاني عام 2004 ،وشكل انذاك مع عثمان اوجلان و هيدر ساريكايا الفارين من PKK، حزب الوطنيين الديمقرطي PWD، و قال ان هذا التنظيم الذي كان يتحرك تحت مظلة الحزب الديمقراطي الكردستاني  لاقى الفشل على مدار 13 عام.
واضاف ايدن، ان" فكرة تاش بتأسيس حزب جديد هو بضم صفوف احزاب HAK-PAR وpak  وpwd  و جعله حزب قانوني مشروع في تركيا"، و قال ان "اللقاءات استمرت حول تطبيق الفكرة  بتنسيق من قبل الديمقراطي الكردستاني. وكان الهدف من بناء الحزب الجديد هو توجيه ضربة للعمال الكردستاني و افراغ نضاله و اضعاف دوره في المنطقة. و قد لقي ذلك دعم بعض  العوائل وذوو حماة القرى ، الى جانب العديد من الهاربين القدامى من صفوف حزب العمال الكردستاني، و خططوا للعمل التنظيمي في تركيا و ضم طلبة الجامعات بالاضافة الى السعي لفتح قناة تلفزيونية. و قد طلب نظام الدين تاش مساعدة من مؤسسة "MIT"(الاستخبارات التركية) لدعم نشاط الحزب المفترض في تركيا و دعماً على المستوى الحقوقي لارسال كوادر الى تركيا .
وكشف ايدن عن ان تاش قال انه يتلقى لاجل ما يدعو اليه، الدعم المادي من الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق.
ايدن قال ان الوفد الاستخباراتي بعد عودته الى انقرة  سلم تقريره لمؤسسة الاستخبارات بالعاصمة ،حول مشروع تاش، و قرر استمرار العمل من اجل المشروع و متابعته.
و افاد ايدن بانه "جرى اجتماع اخر في شهر حزيران 2017، بين مؤسسة الاستحبارات في الاقليم(الباراستن)، ورئيس دائرة منسقية الاستخبارات التركية يوسف سركان باكسوي الذي قرأ قبل دخوله للاجتماع ،تقارير اجتماعات شهر اذار. و حين عاد باكسوي الى انقرة اوضح هناك ان نظام الدين تاش لم يخطره  بجديد، و قد اعد النظام الداخلي للحزب المفترض العمل عليه و انه على موعد اخر معهم بعد عيد الفطر، و كان من المفترض ان اشارك انا ايضاً في اجتماعات متابعة تشكيل الحزب، لكن و بعد القاء القبض علي واسري لم يعد لدي معلومات عما يجري بذلك الخصوص."
ويبدو من اعترافات ايدن كونال ان عملية القبض عليه و على زميله ارهان بكجتين في شهر اب بمحيط محافظة السليمانية، افشل مشروع الحزب الذي كانوا بصدد تشكيله ضد العمال الكردستاني.

في ختام اعترافاته قال ايدن كونال ان مؤسسة الاستخبارات  التركية عملت دائماً على بناء بديل لحزب العمال الكردستاني كي يقال ان هناك  من حزب يمثل الكرد في تركيا و ليس حزب العمال الكردستاني، واستقبال تركيا بحرارة لكمال بورقاي مؤسس حزب PSDK جاء في هذا الاطار.