8/8/2018 08:49 AM

كاتبة: تركيا تعيش فترة “الفاشية” في ألمانيا قبل النازية

سارا بريس:


 هاجمت الكاتبة الشهيرة “آسلي أردوغان”، سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان “الديكتاتورية” وقالت أن الوضع في تركيا يشبه فترة “الفاشية” في ألمانيا قبل عهد النازية.
وقالت آسلي أردوغان، المحكوم عليها بالسجن المؤبد في تركيا: “أعتقد أننا حاليا في تركيا أمام نظام فاشي، لا أقول إننا في ما يشبه ألمانيا في الأربعينيات، ولكن في الثلاثينيات”.
وعبرت الكاتبة التركية، التي تعيش في ألمانيا، عن قلقها إزاء الوضع الراهن ببلادها: “الوضع خطير وقد تحولت تركيا، في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى دولة فاشية”.
وأضافت خلال مقابلة مع وكالة (فرانس برس)، أن الطريقة التي تسير بها الأمور في تركيا، تشبه ألمانيا النازية.
ولا تبدي الكاتبة الحائزة على جوائز عالمية أي ثقة بالقضاء التركي، وهي ملاحقة بتهمة “الدعاية الإرهابية”، وخصوصا لأنها عملت في صحيفة “أوزغور غونديم” الممولة من “حزب العمال الكردستاني” والذي تصنفه أنقرة والغرب كمنظمة إرهابية.كما ترى أسلي أن “غياب النظام القضائي يشكل عاملا حاسما” في تردي تركيا.
وأكدت المؤلفة أن سجون بلدها مكتظة، والتحقيقات توكل لقضاة شباب ليس لديهم أية خبرة، لكنهم موالون للسلطة، وقد حلوا مكان أولئك الذين أقصوا من مهامهم بعد الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو من 2016.
وأسلي أردوغان اليوم هي واحدة من عشرات آلاف الأشخاص المطلوبين للسلطات، وسبق لها وأن أمضت 137 يوما في الاحتجاز. وتستهدف هذه التوقيفات أنصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالمسؤولية عن الانقلاب الفاشل، وأيضا أشخاصا معارضين ومناصرين للقضية الكردية.
ولا تعترف تركيا بالاتهامات الموجهة لها بانتهاك حقوق الإنسان، وتقول إنها تتحرك بما يتلاءم مع مواجهة تهديد وجودي على الدولة. لكن أسلي تعتبر أن أردوغان يمسك بكل مقاليد البلاد، فهو “من يحدد أسعار الأدوية، ومستقبل الرقص الكلاسيكي، ويتولى أفراد من عائلته الشؤون الاقتصادية..أما الأوبرا التي يكرهها فهي مرتبطة به مباشرة”.وتابعت “إنه أمر مضحك ومبك”.
ومع تعزيز صلاحيات أردوغان بعد آخر انتخابات والاتجاه لإصدار قانون مثير للجدل باسم “مكافحة الإرهاب” ليعوض حالة الطوارئ، ترى الكاتبة أن الأمور تتجه لما هو أسوأ. ولهذا، فهي لا تتعلق بأي أمل لأن يبرأها القضاء في جلسات المحاكمة التي تبدأ في تشرين الأول/أكتوبر، مذكرة بعدد من الصحافيين الذين حكم عليهم بالسجن وصولا إلى السجن المؤبد في الأشهر الماضية.
وبرغم أنها تشعر بالأمان في ألمانيا، لكن أسلي أردوغان تنتظر الحكم الذي سيصدر بحقها بفارغ الصبر. وتقول في هذا الصدد “من أقسى أنواع العذاب أن يبقى مصير المرء مجهولا”.
وكان أطلق سراح أسلي من السجون التركية في كانون الأول/ديسمبر 2016، وفي أيلول/سبتمبر من العام التالي استعادت جواز السفر وانتقلت على الفور إلى الخارج، على غرار عدد كبير من المثقفين والفنانين. وهي تعيش منذ ذلك الحين في فرانكفورت مستفيدة من برنامج يدعم الكتاب الفارين من الملاحقات.
لكن، لا تزال أسلي أردوغان عاجزة حتى اليوم عن الكتابة، وتعيش تحت الصدمة والإحباط وقلة النوم والانعكاسات الصحية، إلا أنها تشارك كثيرا في الندوات الثقافية والمؤتمرات. وهي تسعى للدفاع عن المسجونين في تركيا لأسباب سياسية، وفي هذا الشأن صرحت “لقد دُفعت إلى دور سياسي، على أن أؤديه بشكل جيد