10/7/2018 11:45 AM

فاينانشيال تايمز: مشاريع السدود في تركيا تثير قلق العراق

سارا بريس:


 ذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية في عددها اليوم أن مشاريع السدود في منطقة الأناضول بجنوب شرقي تركيا تثير قلق العراق مشيرة إلى مساعي تركيا لتقديم ضمانات إلى جارتها.
وأضافت الصحيفة في خبرها أن تركيا تهدف لتشغيل 22 سدًا على نهري دجلة والفرات في إطار مشروع جنوب شرقي الأناضول مفيدة أن تركيا انتهت من أعمال بناء سد إليسو.
وأوضحت الصحيفة أن العراق يعاني في الوقت الحالي من مشكلة نقص المياه بسبب الظروف المناخية ويتخوف من مواجهة مزيدا من المشاكل المائية بسبب هذه المشاريع.
وتستهلك الزراعة 80 في المئة من الموارد المائية في العراق، ويعتمد واحد من كل 3 مواطنين في العراق الذي يبلغ تعداده السكاني 38 مليون شخص على الزراعة كمصدر دخل.
“لو كنا متحدين ما كنا لنعاني من هذا الوضع”
نقلت الصحيفة عن نشطاء بيئة عراقيين قولهم إن الأجواء الحارة المتزايدة في الشرق الأوسط ستؤثر سلبا على وضع المياه في العراق خلال السنوات المقبلة وإن هذه السدود ستزيد هذا التأثير السلبي.
وأفادت الصحيفة أن تركيا بحثت مع العراق تقسيم المياه بأنسب صورة ممكنة غير أن وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي انتقد أنقرة لتحويلها المياه إلى مادة يتم التساوم عليها.
“الحل في التحديث لكن العراق لا تمتلك الميزانية الكافية لهذا”
أشارت الصحيفة إلى بدء سد إيليصو في تخزين المياه مطلع يونيو/ حزيران الماضي غير أن تركيا أرجأت أعمال التخزين حتى يوليو/ تموز الحالي بناء على طلب من العراق مفيدة أن البلدين يجريان مباحثات بشأن الأمر وأجمع الطرفان على أن الحل الأساسي لمشكلة العراق يكمن في تحديث النظام المائي وسبل الزراعة.
ويتطلب هذا الأمر تحويل قنوات المياه في العراق إلى الري بالتنقيط وأن يتجه المزارعون للمنتجات المختلفة التي يمكن استيرادها بمبالغ رخيصة عوضا عن المنتجات التي تعتمد على المياه.
شددت الصحيفة على أن العراق الذي تعاني من مشكلة ديون وتراجع أسعار النفط منذ سنوات لا تمتلك الميزانية الكافية لتحقيق هذا الأمر.
ويرى الخبراء الأمنيون في تركيا أن هذا النوع من المشاريع سيلعب دورا في تحسين الوضع الاقتصادي لسكان المنطقة وسيقطع الطريق أمام استغلال حزب العمال الكردستاني الانفصالي أشخاص لتجنيدهم في المنطقة مستفيدًا من مشاكلهم الاقتصادية.
وتوضح الصحيفة أن المسؤولين الأتراك يرون أن هذه المشاريع ستغلق فجوة التطور الاقتصادي بين المنطقة وسائر تركيا وستخلق العديد من فرص العمل.
هذا وتؤكد الصحيفة أن الناشطين الأكراد يرون أن سد إليسو سيكون له آثار سلبية بيئيًا واجتماعيًا وثقافيًا وسيدفع سكان المنطقة إلى الهجرة وسيؤجج موجة الغضب بين سكان المنطقة على عكس المستهدف.