9/7/2018 01:17 PM

تاريخ التوقيعات الشخصية.. من اللوح السومري إلى الشاشات

سارا بريس :

يستخدم الناس اليوم التوقيعات بشكل أساسي في اختصار الهوية والتعريف بها في المدونات الرسمية والوثائق، ولكن ربما قلة تعرف تاريخ هذه الظاهرة الإنسانية، من أين بدأت وكيف تطورت؟
بشكل عام فقد ظل التوقيع جزءًا من الإبداع البشري والهوية الشخصية منذ آلاف السنين، وحيث ترجع بعض النماذج إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد.

صور ورموز
وقد استخدم قدماء المصريين والسومريون صورًا اختصارية ورموزًا لنقل المعنى، وفي أحد الألواح الطينية السومرية يعود إلى 3100 قبل الميلاد، نجد أنه يحمل علامات كاتبه غار آما، الذي يعتبر واحدا من أقدم الأمثلة على استخدام الترميزات والتوقيعات للدلالة على هوية الشخص.
وقد عرف الرومان التوقيعات في عهد فالنتينيان الثالث حوالي عام 439م، لكن وإلى عام 1069 لم يظهر توقيع من شخصية معروفة في كتب التاريخ، إلا في تلك السنة، حيث سطر القائد العسكري إل سيد الإسباني توقيعه الشخصي.
قانونية التوقيعات في عام 1677
ولم تأخذ التوقيعات صورتها الشائعة لتصبح قانونية وتستخدم في الحياة العامة إلا في عام 1677م عندما مرر البرلمان الإنجليزي قانوناً بهذا الخصوص، ونص القانون المذكور على توقيع العقود، لحمايتها من الاحتيال خلال فترة الضمان.
وبحلول الوقت الذي وقع فيه جون هانكوك إعلان استقلال أميركا في عام 1776، كان التوقيع بمثابة عقد ملزم واستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.
مع الثمانينيات من القرن العشرين وإلى اليوم تطورت التوقيعات بشكل سريع ودخلت في الإطار الإلكتروني، وقد بدأ ذلك مع أجهزة الفاكس، حيث يتم نقل التوقيع بعد مسحه وإرساله لمسافات بعيدة؛ وقد أدى هذا التحول إلى تغيير التشريعات في الولايات المتحدة لمواكبة التغيير الحاصل.
واليوم تعقد الأمر بالوصول إلى الشرائح الإلكترونية المعقدة وأساليب حماية الأمن الشخصي، ما جعل عملية الحماية والأمن أكثر تعقيدًا من الماضي وليست مجرد توقيع على الورق.
وفي عام 2000 كان الرئيس الأميركي بيل كلينتون قد وقّع على قانون E-Sign الذي يقضي بإبرام العقود إلكترونيًا ومهد الطريق لتقنية التوقيع الإلكتروني للشركات حول العالم.
وقد أصبحت العديد من المنصات تستخدم التوقيعات الإلكترونية وتعتمدها، بحيث يمكن إرسالها وتخزينها واستخدامها في أي وقت يتم اختياره.