12/5/2018 08:38 AM

مهرجان "كان": منع السيلفي ونتفليكس

سارا بريس:

سارت الممثلة الإسبانية بنيلوبي كروز وزوجها الممثل خافيير باردام على البساط الأحمر لافتتاح مهرجان كان السينمائي بعرض فيلمهما "إفري بادي نوز" الذي كتبه وأخرجه الإيراني أصغر فرهادي الحائز جائزتي أوسكار. وتقدم فرهادي على البساط الأحمر مشبكا ذراعيه بكروز وبارديم إضافة إلى الممثل الأرجنتيني ريكاردو دارين الذي شارك أيضا في تأليف وإخراج الفيلم. وخلال المؤتمر الصحافي المخصص لفيلم الافتتاح دار نقاش ساخن بين المخرج الإيراني الجنسية وبين مجموعة كبيرة من الصحافيين من جميع الجنسيات. وتحدث فرهادي عن الصعوبات التي واجهته خلال تصوير فيلمه الجديد، كما تحدث عن رؤيته في اختيار التجمع بينلوبي مرور لبطولة العمل. استمر المؤتمر لأكثر من ساعة بعد العرض الثاني للفيلم اليوم، وتوقف نجوم العمل امام عدسات المصورين لالتقاط الصور التذكارية قبل بدء الموتمر.
ويظهر الملصق الرسمي أحد أبرز مشاهد فيلم "بييرو المجنون" (1965) للمخرج السويسري جان لوك غودار. وفي الصورة قبلة بين الممثل جان بول بلموندو والممثلة آنا كارينا، وألحق المهرجان الملصق ببعض التفاصيل على غرار هذه الجملة "رجل وامرأة يتبادلان قبلة..." أليس في ذلك تاريخ السينما برمته؟ تاريخ الحب والسحر.. يسأم بطل الفيلم حياته اليومية فيلتقي حبيبته القديمة ويهربان معا في رحلة مثيرة إلى الريفييرا الفرنسية.
يشارك في المسابقة الرسمية هذا العام مخرجان عربيان، اللبنانية نادين لبكي بفيلم "كفر ناحوم" والمصري أبو بكر شوقي بفيلم "يوم الدين"، وهو أمر استثنائي. ومن الأفلام الأخرى التي يتردد فيها صدى الأزمات التي تعصف بعالمنا، فيلم "بنات الشمس" للمخرجة الفرنسية إيفا أوسون حول مقاتلات كرديات من بطولة النجمة الإيرانية غلشيفته فرهاني والفرنسية إيمانويل بيركو.
خارج المسابقة الرسمية، لكن ضمن اختيارات المهرجان، يشارك لأول مرة في كان فيلم كيني وذلك في قسم "نظرة ما"، لكن  كينيا أعلنت أن هذا الشريط الذي يحمل عنوان "رفيقي" لن يعرض في البلاد بسبب تناوله مسألة المثلية الجنسية. وقد يصل عقاب "المثلية الجنسية" في كينيا إلى 14 سنة سجنا.
كما سيشارك فيلمان عربيان أيضا خارج المسابقة الرسمية، لكن ضمن اختيارات المهرجان، في قسم "نظرة ما" وهما "صوفيا" للمغربية مريم بن مبارك و"قماشتي المفضلة" للسورية غايا جيجي. وفي قسم "أسبوعا المخرجين" الموازي سيعرض فيلم "ولدي" للتونسي محمد بن عطية، إضافة إلى سلسلة أفلام قصيرة تحت برنامج "المصنع التونسي".
وستكون للسعودية، التي افتتحت هذا العام أولى دور السينما منذ عقود وتنتهج سياسة انفتاح ثقافي جديدة، مشاركة رمزية (خارج المسابقات والاختيارات) مع عرض تسعة أفلام قصيرة وتنظيم لقاءات مهنية.
ولأول مرة تشارك فلسطين بجناح خاص في مهرجان كان هذا العام بالشراكة مع القنصلية الفرنسية بالقدس ومؤسسة الفيلم الفلسطيني، وسيسلط الضوء على النشاط البارز للسينما الفلسطينية وإنجازاتها خلال العقود الماضية. أما في فرنسا التي تكاد تقدس تقاليد ارتياد قاعات السينما، ألقت العام الماضي قضية "نتفليكس" بظلالها على مهرجان كان لأن الأفلام التي قدمتها ضمن الفعاليات لم تكن لتوزع في الصالات بل فقط على منصة الشركة. لذلك قررت "نتفليكس" هذا العام سحب كل أفلامها من المهرجان بعد أن منع المنظمون خوض أفلام الشركة مسابقاته لرفضها عرضها في دور السينما.
وبعد قضية المنتج الهوليودي النافذ هارفي واينستين المتهم بارتكاب عشرات الاعتداءات الجنسية، وحركة #أنا_أيضا التي أعقبتها مع ما حملته من نقاشات بشأن مكانة النساء في قطاع السينما، قرر مهرجان كان بالتعاون مع وزارة شؤون المساواة بين الجنسين في فرنسا تسخير خط هاتفي للإبلاغ عن التحرش الجنسي. وستوزع بطاقات ومناشير تحمل هذا الرقم الخاص إضافة إلى عدة تحذيرات ونصائح، للتذكير بالتبعات القضائية التي قد يواجهها معتدون مفترضون.
وكان المنظمون أعلنوا في نيسان الماضي عن 18 فيلما مشاركا في السباق نحو السعفة الذهبية. وعادوا بعد بضعة أيام فأضافوا أفلاما أخرى ليصبح العدد الإجمالي للأعمال المشاركة في المسابقة الرسمية 21. وإلحاق أفلام في مرحلة ثانية لا علاقة له بقيمتها حيث ذكر المندوب العام للمهرجان تيري فريمو أن الفيلم الفائز السنة الماضية بالسعفة الذهبية، وهو "المربع" للسويدي روبن أوستلوند كان قد أضيف بعد الإعلان الرسمي.
وأشار مهرجان كان إلى أن لجان اختيار الأفلام شاهدت في هذه الدورة 1906 أعمال من أجل انتقاء 21 منها في نهاية المطاف.
قائمة الأفلام
فيلم الافتتاح: الجميع يعلم – أصغر فرهادي – إيران
المسابقة الرسمية
 "في حرب" لستيفان بريزيه – فرنسا
"شجرة الكمثرى البرية" لنوري بلجي جيلان – تركيا
"أيكا" لسيرغي دفورتسيفوي – روسيا
"مصفف الكلاب" لماتيو غارون – إيطاليا
"كتاب الصور" لجان لوك غودار – فرنسا/سويسرا
"سكين في القلب" ليان غونزالس – فرنسا
"في النوم أو اليقظة" (أزاكو I وII) – رويوسوكي هاماغوشي – اليابان
"الإغراء والحب والعدو السريع" لـكريستوف هنوري – فرنسا
"بنات الشمس" لإيفا هوسون – فرنسا
"الرماد هو الأبيض الأنقى (الخالدون)" لجيا زان كي – الصين
"كفر ناحوم" لنادين لبكي – لبنان
"مسألة عائلية (سارقي المتاجر)" لهريكازو كوري إيدا – اليابان
"ملتهب" للي شانغ دونغ – كوريا الجنوبية
"بلاكككلانسمان (رجل "كوكلوكس كلان" الأسود)" لسبايك لي – الولايات المتحدة
"أسفل البحيرة الفضية" لديفيد روبرت ميتشل – الولايات المتحدة
"ثلاثة وجوه" لجعفر بناهي – إيران
"الحرب الباردة" لبافل بفليكوفسكي – بولندا
"سعيد مثل لازارو" لأليس روهفاشر – إيطاليا
"الصيف" لكيريل سيريبرينيكوف – روسيا
"يوم الدين" لأبي بكر شوقي – مصر
فيلم الاختتام
"الرجل الذي قتل دون كيشوت" لتيري غيليام – بريطانيا