24/2/2018 08:30 AM

العراق.. أحزاب كثيرة وبرامج انتخابية قليلة

سعاد الراشد – سارا بريس:

منذ انطلاق العملية الديمقراطية الجديدة في العراق ومع اجراء العديد من الدورات الانتخابية على مستوى البرلمان ومجلس المحافظات لا تزال هذه الانتخابات تقوم على اسس ليست صحيحة خصوصا فيما يتصل باستقطاب الناخب عبر البرامج الانتخابية.
ففي دورات سابقة يمكنك العثور على نسخ متشابهة مليئة بالعبارات الفضفاضة والوعود الوردية إلا ان المعظم لم يعتمدها في استقطابه بل ولم يدري بها في درج حلت واعتمد على التاجيج الطائفي او محاصصة الاصوات او المال السياسي او العلاقات القرابية والمصلحية.
ومع الاستبشار بمشهد انتخايي جديد يختلف عن سابقيه وينجز عملية اصلاح عميقة في المخرج البرلماني لا تشجع الوقائع على وجود برامج حقيقية تمثل هوية الكتل والجماعات وتفرقها عن بعضها مما جعل عملية الائتلافات تمر بمنهج عشوائي مضطرب ولذلك تفكك البعض منها خلال ساعات او ايام والاخر يتارجح تحت مشكلة عدم الوفاق والانسجام في ظل غياب برامج انتخابية راسخة وحقيقية تمثل بوصلة لتحرك الكتل ومؤشر واضح  لاستقطاب ناخب معين يؤمن بتلك البرامج ويتفاعل.
"سارا بريس " سلطت الضوء على حقيقية  برامج الاحزاب  ومدى فعاليتها على الساحة السياسية العراقية وهل تلبي طموح الشارع العراقي،  حيث تحدث بهذا الشان النائب عن الاتحاد الوطني  الكردستاني آريز عبد الله مؤكدا "ان كل الاحزاب  العراقية متشابهة في برامجها وحتى اسمائها  في حين في الدول الديمقراطية المتقدمة  تتبنى موضوع  وتعمل عليه كموضوع رفع الضرائب  عن المستثمرين والعامل والمصانع  واخرى تتبنى التطور الصحي  هناك من يهتم بالبيئة  ".
  واستغرب عبد الله  "  ان يكون  بكل محافظة  عراقية 20 حزب  والحزب الواحد منقسم على نفسه".
ويعتقد عبد الله " ان العراق بحاجة  احزاب ذو رؤية سياسية واضحة ورصينة وقوية لكي تتنافس  فيما بينها"
وقال عبد الله " لدينا احزاب كثيرة برامجها الانتخابية  قصيرة المدى ".
مضيفا "ان قليل  من الاحزاب لديهم برامج معينه ويعملون عليها  معللا ذلك "ان العراق يعيش المرحلة الانتقالية من الدكتاتورية الى الديمقراطية  ومن الشمولية الى التنوع  ومن القومية الواحدة الى القوميات  المتعددة  والمرحلة الانتقالية هي اصعب المراحل  في حياة المجتمعات " بحسب تعبيره.
في حين قال النائب عن كتلة الاحرار  عبد العزيز  الظالمي " ان اي حزب في العراق  لم يتبنى اي برنامج  الى هذه اللحظة  وما نراه على الواقع من الاحزاب والشخصيات سواء كانت من الوجوه القديمة  او الحديثه  هي ذاتها  وتنتمي الى نفس الاحزاب "، مضيفا " ان ما يظهر من البذخ والامور المادية  والتي نلمسها ضمن برنامج المرشح وهو تابع الى ذات  الاحزاب ولايتعدى سواء بتحسين  الواقع الخدمي  اوتوفير الخدمات ولكن الامر محصور بالفترة الانتخابية " بحسب تعبيره.
ويرى الظالمي " ان ما يقدمه المرشحين هو من حقوق الشعب  ولكن  هي تظهر فقط عن طريق المرشحين وفي الانتخابات "، نافيا "وجود اي برنامج  ثابت او رؤية ستراتيجة من اجل رسم سياسية  واقعية  تنهض  بواقع المواطن ".