28/1/2018 07:44 AM

بارزاني: كركوك "محتلة" ولن نتخلى عن إستقلال كردستان

سارا بريس:

في لقاء مع قناة ( بي بي سي ) البريطانية أكد مسعود بارزاني " أنه غير نادم عن إجراء الإستفتاء للإنفصال عن العراق ، مؤكدا أن كركوك " محتلة الان " وأنه في حال لم نتوصل مع بغداد الى إتفاق للإدارة المشتركة هناك " سنرى ما سيحدث " مؤكدا " أنه لن يتخلى عن مساعيه لتحقيق الإستقلال لكردستان". وفيما يلي نص الحوار:
حول العملية العسكرية التركية في عفرين ماهو رأيكم؟.
بارزاني: نحن قلقون جدا ونأمل أن تنتهي تلك العمليات بالسرعة الممكنة لأن أي مشكلة لايمكن حلها بالقتال والحرب.
* هل تعتقدون بأن البيشمركة سيكون لهم دور في القتال ، وهل سترسلون قوات البيشمركة للقتال الى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي؟.
بارزاني: ارسال البيشمركة لن يحل المشكلة، الأفضل هو التعاون والسعي لوقف العملية .
* بعد عام 2003 كان الحديث يتركز حول نجاح إقليم كردستان بتحقيق تطور في جميع مناحي الحياة، ولكن اليوم هذا التطور قد توقف ، هل تعتقدون بأنكم فشلتم في ذلك؟.
بارزاني: قلت من قبل بأنني لست نادما أبدا ، وأؤكد مرة أخرى بأنني لست نادما من تصويت ثلاثة ملايين شخص ، أعتقد بأن الإستفتاء حقق إنتصارا حين صوت 93 بالمائة بنعم خلال الإستفتاء.
* أنت تقول بأنكم إنتصرتم، ولكن الواقع يقول غير ذلك ، لأن الكرد بعد الإستفتاء تعرضوا الى المزيد من العذاب والآلام ، كما أنكم لم تحققوا الإستقلال المنشود؟.
بارزاني: هذا ليس صحيحا حين يقول البعض بأن ما حدث هو نتيجة الإستفتاء ، فالمشاكل التي حدثت كانت قائمة منذ عام 2014 وقبل حرب داعش ، منها قطع الميزانية ثم حرب داعش ونزوح مليوني لاجيء الى كردستان، نحن كنا وحدنا بمواجهة هذه المشاكل، وكل شعب كردستان يؤيدوننا في ذلك ، اذن لماذا نسمي ما حصل بأنه فشل وهزيمة؟.
* أمريكا والمجتمع الدولي طلبت منكم تأجيل الإستفتاء لأن وقته لم يحن بعد، هل  تعتقد بأنه كان من الأفضل أن تستمعوا الى نصائح أمريكا ؟.
بارزاني: أولا إجراء الإستفتاء لم يكن خطأ ولا جريمة ، الشعب أراد أن يعبر عن رأيه بصورة سلمية وديمقراطية ، والذين قالوا بأن الوقت غير مناسب لم يقدموا بديلا يحدد موعدا آخر للإستفتاء ، وما قدموه لم يكن مقنعا ، ولذلك لا نعتبر ما حصل جريمة بل هو ممارسة لحق مشروع للشعب.

* ولكن في المحصلة فقدتم السيطرة على كركوك ومناطق أخرى، هل تعتقدون أن ما حصل كان خطأ ؟
بارزاني: أنا لا أعتبره خطأ ، ولست نادما ، وماحصل في كركوك كان نتيجة خيانة أرتكبت من داخل البيت الكردي، قبل الإستفتاء قلت يجب أن تكون كركوك مدينة للتعايش القومي ومازلت عند هذا الرأي..
* تحدثت عن وقوع خيانة، أليس هذا دليلا على إنقسام البيت الكردي . نحن تحدثنا مع المواطنين ليس في كركوك فحسب، بل في أربيل أيضا وأكدوا لنا بأنهم يشعرون بالألم بسبب ما حدث في كركوك، ففى الناحية الأمنية والمادية أيضا يعانون من أضرار بالغة، وهم في الوقت الذي ينتقدون فيه الحكومة الاتحادية، لكنهم بنفس القدر يلومون القيادات الكردية ويعتبرونها مسؤولا عن وقوع تلك الأحداث؟.
 بارزاني: قبل الاستفتاء كان الحديث يثار بهذا الاتجاه ، ولكن في الحقيقة فإن 93 بالمائة من الشعب صوتوا بنعم في الاستفتاء، وشاركت أغلبية الشعب فيه، ومن ينتقدون اليوم القيادة الكردية كانوا ينتقدونها في السابق أيضا، ولكن كل شعب يطالب بحريته وإستقلاله لابد أن يدفع ضريبة، ولولا الخيانة الكردية لما حصل ما حصل، كما أن الدستور العراقي يشير الى أن الالتزام بالدستور هو الضمان لوحدة العراق.
* اذن أنت تعترف بأن ماحدث في كركوك كان بسبب الإنقسام الكردي؟.
بارزاني: الاستفتاء لم يجر بقرار من حزب أو شخص أو طرف معين، بل شارك في القرار جميع الأحزاب الكردستانية والبرلمان الكردستاني منذ عام 2014 وقد أيده جميع الأحزاب ، قد يكون البعض رافضا للإستفتاء، ولكن لا أحد جاء وقال لنا بأنه ضد الاستفتاء، وما حدث في كركوك كانت خيانة لمجموعة، وإلا فأن جميع قيادات الأحزاب الرئيسية كانوا مع الاستفتاء.
* من هم الذين خانوكم ؟.
بارزانی: شعب كردستان والمجتمع الدولي يعرفون هؤلاء.
* البعض يقول بأن الاستفتاء لم يكن بأي حال من الأحوال لتحقيق الحقوق القومية للشعب الكردي، بل هو لأجل السيطرة على السلطة ومصادر النفط ؟.
بارزاني: ليس مهما ما يقوله الاخرون فالاستفتاء صوت لاجله 93 بالمائة من المواطنين.
* ماذا سيكون مصير كركوك، فبعد ثلاث سنوات من سيطرة البيشمركة على المدينة ونفطها، الناس يتساءلون هل ستبقى القوات العراقية في كركوك.
بارزاني: الان هناك مفاوضات مستمرة، ونحن نعتقد بأن كركوك والمناطق الاخرى محتلة الان ويجب أن تحل مشاكلها بالمفاوضات.
* اذن أنت تعتبر كركوك محتلة الان ؟.
بارزاني: نعم هي محتلة.
* وهل إقتربتم من الاتفاق لادارة مشتركة لكركوك؟.
- المفاوضات قائمة ونأمل أن نتوصل الى تفاهم للإدارة المشتركة، ولكننا لن نقبل تحت أي ظرف كان فرض النفس ، وهذا الواقع الحالي لن نقبله.
* وماذا إذا أخفقت المفاوضات في حل المشكلة في كركوك؟
بارزاني: اذا فشلت المفاوضات عندها سيظهر ما يحدث ، ولا نريد أن نستبق الأحداث.
* هل تتوقع وقوع القتال في كركوك، لأن هناك قلقا متزايدا بهذا الشأن؟.
بارزاني: لم نلجأ الى القتال أبدا، وسنحاول أن نتوصل الى إتفاقات مشتركة ، وأجرينا الإستفتاء لكي نحول دون القتال وليس إستخدامه كذريعة ..
* هل تعتقد بأن ما حصل هو نهاية لحلم الوصول الى الدولة الكردية المستقلة، أم أنكم ستكررون محاولتكم ، وماهي رؤيتكم لمستقبل الكرد في المنطقة؟.
بارزاني: لا.. لن نتخلى أبدا وتحت أي ظرف كان عن الإستقلال .
* ألستم قلقون من أن تساعد الأحداث المتأزمة في كركوك والمناطق الأخرى فلول داعش لمواصلة تهديداتهم؟.
بارزانی: كل الأطراف تعرف أنه لولا البيشمركة ومساعدتها للقوات العراقية لم تكن تلك القوات تستطيع تحرير الموصل ، وهذه حقيقة. وأقول بإطمئنان بأن ما يحدث في كركوك سيساعد بعودة داعش، ومن الخطأ القول بأن داعش إنتهى في العراق.
* اذن أنت تعتقد بأن داعش لم ينته بعد، ماذا ستفعلون بهذا الصدد؟.
بارزاني: نحن نعتبر الحرب ضد الارهاب في مقدمة أولوياتنا؟ لن نسمح بأي لاحال من الأحوال أن يظهر داعش مرة أخرى في المناطق التي نسيطر عليها، ولكن الحرب ضد داعش ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي مواجهة سياسية وثقافية.
*أنت تخليت عن منصبك، متى ستجري الانتخابات القادمة، وهل يدور في بالكم الشخص المؤهل لرئاسة الإقليم؟.
بارزاني: أنا أحترم القانون ، وبحسب القانون إنتهت ولايتي ، وبموجب القانون يحق لكل مواطن أن يترشح للرئاسة اذا توفرت فيه الشروط المطلوبة، والإنتخابات مازلنا في طور النقاش حولها لتحديد موعد ملائم لها.
* وماذا سيكون دوركم، هل ستبقون كأحد أفراد البيشمركة كما قلت سابقا ؟.
بارزاني: أنا كنت بيشمركة وسأبقى كذلك.