6/12/2017 12:41 PM

الأمم المتحدة: الموصل بحاجة لسنوات لإزالة المتفجرات

سارا بريس:

حذرت الأمم المتحدة اليوم من أن إزالة مخاطر المتفجرات والمخلفات الحربية في مدينة الموصل العراقية، ثاني أكبر مدن البلاد سكانًا، تحتاج إلى سنوات من العمل لتخلو المدينة منها.. فيما وقع العراق والاتحاد الاوربي اليوم اتفاقيتي منحة بمبلغ 60.4 مليون يورو لتمويل إعادة الاستقرار وعودة المدنيين إلى مناطق سكناهم في المناطق المحررة.
وتم الاعلان اليوم عن منح دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام إمكانية الوصول إلى مدينة الموصل القديمة بشمال العراق لتقييم ومسح وإزالة المخاطر المتفجرة، بما في ذلك العبوات الناسفة المُبتَكَرة والمخلفات الحربية من الذخائر، وذلك لاستكمال عمل قوات الأمن العراقية.
وأشارت بعثة الامم المتحدة في العراق في تقرير لها، الى ان هذه العملية ستيسر إعادة تأهيل البنية التحتية وتساعد في عملية تحقيق الاستقرار وتهيئة ظروف عودة الأُسَر النازحة إلى ديارها بأمان.

وأشارت البعثة إلى أنّه في اليومين الأولين من التقييم، أبلغَ المدنيون والوكالات الوطنية الأخرى عن أكثر من 100 من المخاطر المتفجرة إلى فِرَق الإزالة في طريق نينوى، وهو الشارع الرئيسي الذي يمتد من الغرب إلى الشرق عبـر المدينة القديمة.
وخلال زيارة الرصد لمجمع مستشفى الشفاء في غرب الموصل، أُتيحتْ الفرصة لوفد الاتحاد الأوروبي إلى العراق للمرور عبر المدينة القديمة عبر طريق نينوى، في شارع كان قد تم تطهيره للتو، حيث كانوا أول أعضاء من المجتمع الدولي للوصول إلى هذا الجزء من المدينة القديمة. وقالت انه بفضل المساهمة السخية التي قدمها الاتحاد الأوروبي، تَمكنتْ دائرةُ الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام وشركاؤها من رفع مخاطر المتفجرات من هذا الطريق الحيوي.

وحذرت بعثة الامم المتحدة من انه في حال الاستمرار على وتيرة التقييم والإزالة الحالية للمتفجرات دون وقوع أحداث كبيرة، يُقَــدّر أن مدينة الموصل القديمة ستظل بحاجة إلى سنوات عديدة من التطهير قبل أن يتم إعلانها خالية من تهديد المخاطر المتفجرة. وأضافت ان إزالة المخاطر المتفجرة من البنية التحتية هي خطوةٌ أولى حاسمة قبل إمكانية الشروع بأي من أعمال إعادة الاعمار والتأهيل. وأوضحت انه بفضل مساهمة الوفد الأوروبي إلى العراق، ستواصل دائرةُ الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام وشركاؤها القيامَ بأنشطة إزالة الألغام في مدينة الموصل القديمة ودعم الأُسَر في العودة إلى ديارها بأمان.
وقال المدير الأقدم لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق بير لودهامر إن "اتساع نطاق وجود المتفجرات في الموصل لم يسبق له مثيل، وللدعم السخي من الاتحاد الأوروبي بالغ الأهمية لدائرتنا لتمكين الوصول لمدينة الموصل القديمة".
ومن جهته، أشار نائب رئيس البعثة في وفد الاتحاد الأوروبي إلى بغداد توماس رييس أورتيغا، والذي زار مؤخراً مدينة الموصل القديمة إلى جانب وفد من الاتحاد الأوروبي، إلى الدور التنسيقي للاتحاد الأوروبي في تيسير إزالة مخاطر المتفجرات في العراق والتعاون المتميز مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام.
وقال أورتيغا إن "إزالة مخاطر المتفجرات تخلق الظروف المواتية للعودة الآمنة والطوعية الكريمة للنازحين الذين يسعون إلى العودة إلى ديارهم بأمان"، مضيفاً أن "الاتحاد الأوروبي قد وافق مؤخراً على مساهمة إضافية بقيمة 10 ملايين يورو دعماً لعمل دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق".
وكان العراق قد اعلن في العاشر من يوليو من العام الحالي عن تحرير مدينة الموصل التي يقطنها حوالي ثلاثة ملايين نسمة بالكامل من تنظيم داعش الذي سيطر عليها في العاشر من يونيو عام 2014. وجاء تحرير المدينة بعد معارك استمرت حوالي تسعة اشهر حين بدأت القوات العراقية في 17 أكتوبر عام 2016 بحملة استعادة الموصل بدعم من التحالف الدولي ومشاركة نحو 100 ألف عسكري من القوات العراقية وقوات البيشمركة والحشد الشعبي، والتي تمكنت من استعادة كامل الشطر الشرقي من المدينة في 24 يناير الماضي ثم بدأت في 19 فبراير حملة استعادة الشطر الغربي قبل الاعلان رسمياً عن تحرير المدينة بالكامل في العاشر من يوليو الماضي.