5/12/2017 07:43 AM

تفاوت في تقييم مواقف الروائي الربيعي: مثقف منافق ومدّاح للدكتاتور

سارا بريس:


تجادل مثقفون وناشطون عراقيون حول مواقف ووجهات نظر الروائي العراقي عبد الرحمن مجيد الربيعي المؤيدة لنظام الدكتاتور العراقي صدام حسين، ووصفه له بـ"الزعيم الحقيقي" فيما اعتبر الأحزاب والشخصيات السياسية التي تصدت للعمل السياسي في العراق بعد 2003، بانها تابعة وذيول للمحتل بحسب الأوصاف التي اطلقها الربيعي في أدبياته وتصريحاته.
الجدال احتدم تزامنا مع زيارة الربيعي الى بغداد هذه الأيام واحتفاء الأوساط الثقافية والأدبية به، والثناء عليه من قبل أدباء لطالما هاجموا نظام صدام حسين، معتبرين انفسهم من ضحاياه.
وفي صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، تساءل الكاتب والأديب العراقي يوسف محسن، فيما اذا "الرجل يستحق محاكمة"، في إشارة الى الربيعي.
واعتبر الكاتب حمزة عليوي في مداخلة له ان "كل عبد الرحمن الربيعي بعثي، وكل ما كتبه كان صياغة بعثية لصراعات العراق".
وزاد "في رواية له، وقد تحولت الى فيلم، يجري ذبح بطل الرواية، وهو لم يكن سوى من قتلة 63، وفي الرواية، ولاحقا الفيلم، يُقدّم كبطل قومي شأن صدام في فيلم الأيام او غيره..! مع ذلك، فمن يمكنه الآن أن يتذكر عبد الرحمن مجيد الربيعي".
الناشط قادر عباس محسن، اعتبر الموقف المضاد للربيعي "غير منصف"، وكتب "لا يحق لنا ان نشهر به في المواقع الإلكترونية حيث يختلط الحابل بالنابل".
وذكّر محسن بالحملة والتشهير بالشاعر سعدي يوسف لانه "كان صريحا في كتاباته حول الاحتلال ".
بيْد أن يوسف محسن رد على الذين يشككون في موقفه من الربيعي مذكرا: "الم تكن رواية الوشم والانهار من أدبيات حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي".
وكان الربيعي قد كتب في مقال له نشرته صحف عربية ومواقع عراقية، ممجدا صدام حسين، قائلا: "في أربعينية الرئيس صدام حسين وجدت نفسي امسك بالقلم لأكتب، هكذا دفعتني المناسبة لهذا العمل دون أن احضر عنه أية فكرة مسبقة عدا اللحظة الحزينة التي رأيناه فيها وهو يتعامل مع جلاديه بكبرياء".
وقال الربيعي في مقاله: "أثناء فترة محاكمته وجدت من انحاز اليه وكأنه قد اعاد اكتشافه ثانية. وأدرك انه زعيم حقيقي وكان الذين يحاكمونه نيابة عن المحتلين صغارا يدبون تحت قامته المهابة".
واعتبر الناشط رائد الكلابي ان هؤلاء الذين يحتفون بالربيعي، منافقون ثقافيون، فلطالما صنفوا انفسهم معارضين لصدام، واعتبروا انفسهم من ضحاياه فيما هم يمجدون اليوم احد رموزه واكثر مداحيه إسرافا في إعلاء شأن دكتاتور دموي ملأ البلاد طولا وعرضا بالمقابر الجماعية، وادخل العراق في نفق الحروب، والتخلف والحملة الإيمانية التي فرّخت أجيالا جاهلة، تثمر اليوم عن مجتمع متخلف يؤمن بالخرافة، ويبتكر أساليب تمجيد الدكتاتوريين الجدد.