حريق أربيل.. أكلة المحروك اصبعه

ماجد محمد مصطفى

قال: حبيبتي قلبي مثل سوق " اللنكة" باربيل يحترق مرتين كل سنة.
قالت: حبيبي ليس لدى أوامر اطفاء نيران قلبك فاصبر صبرا جميلا.
والحقيقة احترقت عدة أسواق في أربيل خلال 6 اشهر ماضية.. سوق القيصرية قرب القلعة التاريخية احترق فيه نحو 500 محل في آب الماضي وسوق اللنكة قبل ايام بأضرار جسيمة تجاوزت مليون ونصف دولار حين احترق تحت جنح الليل اكثر من 1800 دكانا اغلبها للكسبة يعيلون اسرهم في ظل ازمة اقتصادية مستمرة.
في الاقليم خاصة.. اغلب الحرائق سببها الاهمال او ماس كهربائي رغم قلة تزويد سكان الاقليم بالكهرباء.. لكن حريق سوق " اللنكة" كشف حالة فريدة من نوعها وهي تقاعس رجال الإطفاء عن واجبهم بسبب عدم تلقيهم الاوامر العليا!!
اغلب اصحاب الدكاكين التي تحولت الى الرماد اشتكوا من إهمال فرق الدفاع المدني والذين شرعوا ببناء مولات حديثة توسع الفارق بين الفقراء والأغنياء رغم الأزمة المالية طبعا ووعود الاستفتاء والانتخابات والوجوه التي تتحين فرص نكبات الناس لكي توعد وتتعهد و بضمنهم رئيس الحكومة منذ 1999 قبل سقوط صدام ولحد الان وبحرائق وتخبط وسذاجة في الادارة بديون طائلة.
اصحاب الدكاكين اشتكوا ايضا من عدم وجود اي نظام للتأمين، مستبعدين نشوب النيران في محلاتهم بسبب ماس كهربائي.. خاصة ان الجهات المختصة لم تعلن لحد الان سبب حريق سوق "اللنكة" باربيل، وقد يقيد ضد مجهول وليس المعلوم لدى بسطاء ناس مدينة عريقة توالت عليها المحنة والصعاب.
قال: نيرون احرق روما ليغني قصيدة.
قالت: اذن سأعد اكلة المحروك اصبعه*
* اكلة المحروك اصبعه: هي اكلة قديمة للفقراء، من الثريد المنقوع بماء التشريب الذي يصنع من البصل وتشريب الطماطم والبهار ويقدم ساخنا.