ساعة كاملة للتكفير

روشن قاسم

قانونيا وزارة الثقافة في أقليم كردستان هي من تتحمل مسؤولية ضبط الاعلام الكردي داخل الاقليم خاصة مايتعلق بمنع نشر الافكار التكفيرية وجعل المنصات الاعلامية منابر للتكفيريين والارهابيين، ومن يدعون الى الافكار الجهادية وتكفير الاخر، من يطالبون نهارا جهارا بأسلمة النظام والمجتمع، والجهاد ضد الاحزاب الكردستانية في الاقليم، مايهدد قبل الامن القومي بنية المجتمع الكردي .
والسؤال هو للقنوات الكردية الم تتعظوا من ارهاب قناة الجزيرة، وبثها الفكر الاخواني، لتحوير الثورات العربية الى حركات جهادية ومسخ الفكر الثوري ليتحول الى المنهج الجهادي، الذي بدوره دمر الدول التي شهدت ماسمي بالربيع العربي، لتأتي قناواتنا الكردية في الاقليم وتنتهج دون ادني احساس بالمسؤولية او المهنية الصحفية نهج قنوات الاخوان المسلمين.
مذيع مستهتر يروج للارهاب عن قلة عقل ام اصرار وترصد فمن المسؤول؟؟!!
بالامس استضاف مذيع احدى برامج  قناة NRT الكردية التي تبث من السليمانية وعلى مدار ساعة تلفزيونية كاملة، الملا كريكار...وقبل ان نخوض فيما جاء في الحلقة، لمن لايعرف الملا كريكار، اسمه الحقيقي (نجم الدين فرج أحمد)، ولد في مدينة السليمانية اقليم  كردستان العراق عام 1954م، حاصل على درجة الماجستير في علوم الحديث من باكستان.
 أتى الملا كريكار من حركة الإخوان المسلمين في العراق التي انضم اليها في عمر مبكر، عام 1970، ويوصف بأنه من المتطرفين الأصوليين الكرد.
سافر إلى أفغانستان خلال عقد التسعينيات، وأقام فيها طويلًا، بعد شغله عضو المكتب السياسي لـ"حركة الوحدة الإسلامية"، وكان مشرفًا على جناح خاص باسم "جمعية الإصلاح"، ومعاونه لشئون التنظيم هو جعفر حسن قوته "أبو عبد الله الشافعي" أما معاونه للشئون العسكرية فهو أسعد محمد حسن (آسو هوليري) وهو المسئول عن الهيئة العسكرية.
في التسعينيات وحتى نهاية الألفية الأولى ومع بدء تعاظم نفوذ الجماعات والتيار السلفي في كردستان العراق، ظهرت مجموعات صغيرة منها جماعة التوحيد وجماعة المركز، وسرعان ما نبعت فكرة التوحد في جماعة واحدة، ومن هنا تكونت جماعة في يوليو 2001 أطلق عليها تنظيم "جند الإسلام" وسمي أمير التنظيم الجديد بـ"وريا رسول" ولقب بـ"أبو عبد الله الشافعي".
وفي الأول من سبتمبر أصدر "جند الإسلام" بيانًا اتهم فيه الأحزاب العلمانية الكردية بالكفر والانتماء إلى الأجنبي، مشيرة بالاسم إلى حزب طالباني، كما أن البيان الذي وُزع آنذاك أوضح أن كوادره تلقوا تدريبات على أسلحة ومتفجرات في دولة لم يكشف عنها.
وفي يوم 5 ديسمبر 2001 تم نشر البيان التأسيسي لتشكيل "أنصار الإسلام في كردستان" الذي تشكل من توحيد "جند الإسلام" و"جمعية الإصلاح"، و"حماس الكردية"، و"حركة التوحيد"، واختير نجم الدين فرج أحمد (الملا كريكار) زعيمًا لها .
واتخذت قرارات منها تهيئة معسكرات في منطقة بياره وفي خورمال لتدريب الاطفال عسكريا ودينينا، ولجأت الحركة الى حرب العصابات لقتال بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني لا سيما محاولات اغتيال لشخصيات قيادية في الاتحاد الوطني والحكومة الكردية  بادارة السليمانية او مايعرف بالزون الاخضر.
ان تمويل الحركة كانت من المساهمات الاساسية لاسامة بن لادن التي خصصت في زمن تشكيل جند الاسلام كما جاءت عبر اموال جمعت في باكستان واوروبا خلال حملات التبرع لصالح الجهاد الاسلامي في كردستان.
وبحسب اجهزة الاستخبارات الالمانية فان ابو مصعب الزرقاوي التقى شخصيا في كردستان بالملا كريكار و عبد الله الشافعي مؤسس جند الاسلام وقرروا دمج امكاناتاتهم معا، وخاصة الاسلحة والمتفجرات .
ملا كريكار يعيش حاليا  في النرويج بعد خروجه من السجن في مارس اذار 2016، وقناة روداو كانت السابقة لاستضافته وتناوبت لتستضيفه قناة  NRT  لأكثر من مرة خلال العام .
وبالعودة الى موضوع الحلقة التي بدا فيها المذيع كعادة الحلقات الاخرى والتي استضاف فيها الملا كريكار محاورا ضعيفا امام ضيف لايجد اي صعوبة في بث سمومه التكفيرية من خلال القناة التي تعتبر من القنوات التي تسجل اكبر نسبة مشاهدة في الاقليم، ما يحملها مسؤولية أكبر.
الملا كريكار وعلى طول وعرض الحلقة أمتدح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأعتبر ان ما حدث في عفرين مشروع وان الاعلام ضخم مقاومة العفرينيين.
وعبر عن رايه بان نهج اردوغان هو النهج الاصح في المنطقة، داعيا الى الجهاد ضد الاحزاب الحاكمة في الاقيلم، ان القومية افل نجمها وبدأ يصعد نجم الجهاد الاسلامي،  ويحتذي بمقولات اردوغان في ادعاءاته، اضافة الى العديد من الاراء والافكار التي تدعوا محصلتها الى التطرف.
وفي الختام وللحفاظ على ماتبقى من منجز كردي في العراق وهو اقليم كردستان ككيان سياسي ضمن العراق الاتحادي يجب على المثقفين قبل السياسيين الوقوف بوجه هذه المخططات التي تستهدف الهوية القومية وتهدد البنية الاجتماعية الكردية وتدمر جيلا باكمله ذنبه الوحيد انه لم تكن هناك جهة مسؤولة تحمي عقله ووعيه.