الصمت ليس من ذهب.. لأجل عفرين

ماجد محمد مصطفى

مرة اخرى يعاني الكورد من الصمت الدولي ازاء الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين العزل وجلهم من الاطفال والنساء.
يوميا يقصف الجيش التركي والميليشيات التابعة له مدن وبلدات عفرين ومنذ اكثر من 3 اسابيع.
العالم المتمدن صامت.. مفاهيم حقوق الانسان والحرية وحق العيش الكريم على محك.. الامم المتحدة والدول المعنية في صراع مستعر مؤلم.. صامتة حيال القصف الجوي والمدفعي التركي على عفرين.
الدول العربية والاسلامية.. اختارت الصمت ايضا دأبها في القضايا المصيرية.. اصوات خافتة عربية واسلامية وعالمية فقط تندد بالجريمة..دون تحرك دولي فاعل ينهي الحرب في عفرين تحديدا.
هيفي مصطفى الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في عفرين تنقل لنا مجريات صمود المدينة وتحدياتها العاجلة تقول: ان الوضع المعيشي من سيء الى اسوأ، في الايام الاولى لجأ الاهالي الى الكهوف واقبية البنايات والاعتماد على التدابير من الادارة ومن الشعب، لكن بعد مرور 26 يوما لم تعد تكفي.
الوضع الانساني سيء، النساء والاطفال في ظروف صعبة بظل البرد القارص في اماكن لا يوجد فيها اي وسائل معيشة ضرورية.. نقص في الادوية.. نقص في كافة المستلزمات الطبية.
وكان الجيش التركي قد تصور انه سيخوض نزهة قصيرة عند اعلان اجتياحه مقاطعة عفرين في 20 كانون الثاني المنصرم، فيما الصمت والسكوت مازال سائدا للجهات الدولية امام جرائم الاتراك بحق المدنيين دون وجود حل سلمي في الافق ينهي الماساة.
تقول مصطفى: اننا نمد ايدينا منذ اعوام للسلام، يقينا نعمل على جميع الجهات في المقاومة ونعمل على ايجاد حل سلمي.. حوار سياسي لكن الصمت الدولي يؤخر الحل السياسي.
المشهد في مدن وبلدات عفرين فوق الاحتمال.. وبعد اي عدوان يخرج اهالي المدن والبلدات الى الشوارع والطرقات تنديدا بالعدوان حاملين اغصان السلام لعل العالم يسمع ويستنجد.. امس خرجت تظاهرة عارمة من النساء في شوارع عفرين عقب قصف جوي تركي مكثف خلف ضحايا من المدنيين. لم يسكتوا ولن يسكتوا.. الشعب المظلوم ينادي جميع الدول والشعودب بالتدخل لانهاء العدوان وايقاف الجريمة.
ورغم كل ذلك لا خيانات ضد الكورد كما توضح هيفي مصطفى الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في عفرين في معرض ردها سؤال من خان الكورد في عفرين، روسيا ام امريكا؟
وقالت: لا توجد خيانة، نحن لم نعتمد عليهم اصلا، لكن يوجد صمت وذلك لتمرير مصالحهم في المنطقة، لافتة الى ان الكورد لم يعولوا ومنذ اليوم الاول للعدوان على اي قوة.
وتستدرك: اتفقنا معهم على محاربة الارهاب، كنا ندرك ان هذه القوى ووجودها تحت شعار حماية الشعب السوري والمدنيين، هو لحماية مصالحهم وتقاسم النفود في البلد.. لا توجد خيانة.
عفرين لن تهزم انتصرت منذ اول لحظة العدوان التركي.. لكن المؤسف والمحزن هو الصمت الدولي والعربي والاسلامي ازاء الجرائم بحق اصحاب الارض في دفاعهم المشروع والمشرف عن وجودهم.. عفرين انتصرت ولن تسكت، الصمت ليس من الذهب.. خاصة عندما تمس الجرائم كل البشرية وضمائرها..عفرين تقاوم.. ويدها للسلام مفتوحة.. عار ان يرد السلام بالصمت المعيب.